AvocAffaire

الأعمال والشركات

إنهاء عقد الوكيل التجاري أو الموزع في المغرب: الإشعار والتعويض واستراتيجية الخروج

بقلم فريق تحرير AvocAffaire
آخر تحديث: 25 غشت 2026
طاولة خشبية في مخزن مغربي عليها حافظة جلدية مغلقة ومجموعة مفاتيح وورقة تحمل رسمًا تخطيطيًا مجردًا وثلاثة صناديق كرتونية عادية، مع رفوف معدنية تحمل صناديق كرتونية وصناديق خشبية في الخلفية

بإيجاز

إنهاء علاقة وكالة تجارية أو توزيع في المغرب يبدأ بسؤال: هل الشريك وكيل تجاري (وسيط يعمل لحساب الموكِّل، محمي بالمواد 393-404 من مدونة التجارة) أم موزع (يشتري ويعيد البيع باسمه، دون نظام خاص)؟ عنوان العقد ليس حاسماً — فالقاضي ينظر إلى العلاقة الحقيقية. الوكيل التجاري في عقد غير محدد المدة له الحق في إشعار مسبق مدته شهر أو شهران أو ثلاثة أشهر حسب السنة (المادة 396)، وقد يطالب بتعويض عن الضرر الناتج عن الإنهاء (المادة 402، دون صيغة ثابتة)، وعليه أن يُخبر الموكِّل داخل أجل سنة بأنه يعتزم المطالبة بهذا التعويض — وهو أجل إخطار، لا تقادم لسنة واحدة لكل تقاضٍ. وثمة أجل سنة مستقل (المادة 400) يحكم العمولة عن العمليات المبرمة بعد الإنهاء. والموزع الحقيقي لا تعويض قانوني له؛ ويخضع إنهاؤه للعقد وحسن النية. وتُقيَّم الحصرية وأسعار إعادة البيع أيضاً على ضوء القانون 104-12.

دليل عملي للموكِّلين والمصنّعين والموردين الذين ينهون علاقة مع وكيل تجاري أو موزع مغربي: الطبيعة الحقيقية للعلاقة، والإشعار والتعويض، وما يجب التحقق منه قبل الإشعار.

السؤال الأول: وكيل أم موزع؟

قبل تقرير كيفية إنهاء علاقة تجارية في المغرب، هناك سؤال يحكم معظم ما يلي: هل الشريك المحلي وكيل تجاري أم موزع؟ يتشابه الاثنان في الحياة التجارية لكنهما يخضعان لنظامين قانونيين مختلفين جداً، والخلط بينهما أكلف خطأ يقع فيه الموكِّل.

الوكيل التجاري وسيط يتفاوض أو يبرم عمليات لحساب الموكِّل ويُؤجَر بعمولة؛ وهو محمي بإطار خاص وآمر إلى حد بعيد في مدونة التجارة (المواد 393 إلى 404). أما الموزع فيشتري المنتجات ويعيد بيعها باسمه ولحسابه، متحملاً مخاطر المخزون والائتمان؛ ولا يوجد نظام خاص بالتوزيع، فتخضع علاقته للعقد والقواعد العامة.

يتناول هذا الدليل إنهاء كلٍّ منهما — والأهم من ذلك، كيف تعرف أيّهما لديك فعلاً.

الوكيل التجاري مقابل الموزع: الفروق الأساسية

  • الدور — الوكيل: وسيط يعمل لحساب الموكِّل. الموزع: بائع مستقل.
  • ملكية البضائع — الوكيل: لا يملك البضائع. الموزع: يشتري ويملك المخزون.
  • العقد مع الزبون — الوكيل: البيع بين الموكِّل والزبون. الموزع: البيع بين الموزع والزبون.
  • الأجر — الوكيل: عمولة. الموزع: هامش إعادة البيع.
  • مخاطر المخزون/الائتمان — الوكيل: يتحملها الموكِّل. الموزع: يتحملها الموزع.
  • إطار الإنهاء — الوكيل: قانوني (المواد 393-404). الموزع: العقد + القواعد العامة.
  • تعويض الإنهاء — الوكيل: تعويض قانوني ممكن (المادة 402). الموزع: لا تعويض قانوني.
  • العمولة بعد الإنهاء — الوكيل: ممكنة (المادة 400). الموزع: غير واردة.
  • مسائل المنافسة — كلاهما: الحصرية وأسعار إعادة البيع تُقيَّم على ضوء القانون 104-12.

لماذا لا يكون عنوان العقد حاسماً

من الأفخاخ الشائعة افتراض أن تسمية الشريك «موزعاً» في العقد تُسقط حمايات الوكيل التجاري. وليس الأمر كذلك. فالمحاكم المغربية تنظر إلى العلاقة الحقيقية وكيفية عملها فعلاً، لا إلى ألفاظ العنوان وحدها.

السيناريو الكلاسيكي: مورّد أجنبي يوقّع «عقد توزيع»، لكن الشريك المحلي عملياً لا يشتري مخزوناً، ويتفاوض باسم المورّد، ويُؤجَر بعمولة، ويبني الزبناء للمورّد. قد يُعاد تكييف هذا الشريك وكيلاً تجارياً — مع تعويض المادة 402 والإشعار القانوني. وبالعكس، فالموزع الحقيقي الذي يشتري ويعيد البيع لا يصبح وكيلاً لمجرد أن العلاقة كانت طويلة أو حصرية. والتكييف الصحيح، على ضوء الوقائع، هو أساس أي إنهاء آمن.

محدد المدة أم غير محدد المدة؟

السؤال الثاني هو المدة. العقد محدد المدة ينتهي بحلول أجله؛ وفي الوكالة التجارية، فإن عقداً محدد المدة يستمر الطرفان في تنفيذه بعد أجله يصبح عقداً غير محدد المدة، وهو ما يغيّر تحليل الإشعار بالكامل.

بالنسبة لعقد توزيع محدد المدة، فإن احترام أجل الإشعار التعاقدي بعدم التجديد يكفي عموماً لإنهائه في أجله، دون حاجة إلى تعليل. أما العلاقة غير محددة المدة فتُنهى بإشعار — قانوني للوكيل، وتعاقدي مؤطَّر بحسن النية للموزع.

الوكيل التجاري: الإشعار والشكل الكتابي

بالنسبة لوكالة تجارية غير محددة المدة، تحدّد المادة 396 إشعاراً قانونياً يزداد مع العلاقة: شهر خلال السنة الأولى، وشهران خلال السنة الثانية، وثلاثة أشهر ابتداءً من السنة الثالثة. ويمكن للطرفين الاتفاق على إشعار أطول، لكن الإشعار المفروض على الموكِّل لا يمكن أن يكون أقصر من المفروض على الوكيل، وللموكِّل الإنهاء دون إشعار في حالة خطأ جسيم للوكيل.

وبشكل منفصل، تشترط المادة 397 تحرير عقد الوكالة التجارية وملاحقه كتابةً. وهاتان قاعدتان متمايزتان: المادة 396 تخص الإشعار، والمادة 397 تخص الشكل — ولا ينبغي الخلط بينهما.

لا تنقل سلّم 1/2/3 أشهر الخاص بالوكالة إلى موزع: فالموزع الحقيقي غير مشمول بالمادة 396، وإشعاره مسألة عقد وحسن نية (انظر أدناه).

تعويض إنهاء عقد الوكيل (المادة 402)

عند الإنهاء، للوكيل التجاري من حيث المبدأ الحق في تعويض عن الضرر الناتج عن الإنهاء، وهذه الحماية آمرة إلى حد بعيد — فالشرط الذي يزعم استبعادها مسبقاً هشّ. وهذا من أهم أسباب أهمية تكييف الوكيل/الموزع: فالموزع الحقيقي لا تعويض قانوني له من هذا القبيل.

لا توجد صيغة قانونية ثابتة. فالتعويض يُقيَّم على الضرر الفعلي وظروف النازلة؛ وعلى الموكِّل الحذر من أي رقم يُقدَّم كتلقائي. وبوجه خاص، لا يؤكد هذا الدليل أن التعويض يعادل عدداً محدداً من السنوات أو الأشهر من العمولات — فتلك ليست قاعدة قانونية مغربية.

ويمكن استبعاد التعويض حين يكون الإنهاء ناتجاً عن خطأ جسيم للوكيل، أو حين يكون الوكيل نفسه قد أنهى العقد دون مبرر ذي أثر قانوني. وهذه الاستثناءات تتوقف على الوقائع ويجب دعمها بالأدلة لا مجرد ادعائها.

أجل السنة — وما ليس هو

تحدّد المادة 402 أيضاً أجلاً حاسماً: على الوكيل التجاري أن يُخبر الموكِّل، داخل أجل سنة من الإنهاء، بأنه يعتزم المطالبة بالتعويض. فإن ترك هذه السنة تمرّ دون فعل ذلك، فقد يسقط حقه.

ومن الجوهري قراءة ذلك بدقة. فأجل السنة هذا هو أجل لإخطار المطالبة — وليس تقادماً لسنة واحدة لكل تقاضٍ في الوكالة التجارية، ولا يعني أن على الوكيل أن يكون قد حصل على حكم، أو حتى رفع دعوى، داخل السنة.

كما أنه أجل سنة مختلف عن أجل المادة 400 أدناه. وكثيراً ما يُخلط بينهما: سنة المادة 402 لحفظ المطالبة بالتعويض؛ وسنة المادة 400 تخص العمليات بعد الإنهاء التي تبقى مستحقّة العمولة. يجب إبقاؤهما منفصلين.

العمولات بعد الإنهاء (المادة 400)

بمقتضى المادة 400، قد يستحق الوكيل التجاري عمولة عن عملية أُبرمت بعد الإنهاء في حالتين: حين تكون العملية راجعة أساساً إلى النشاط الذي بذله الوكيل أثناء الوكالة وأُبرمت داخل أجل سنة من الإنهاء؛ أو حين يكون طلب الزبون قد وصل (إلى الموكِّل أو الوكيل) قبل الإنهاء.

وتتناول المادة أيضاً الوكيل الجديد: حين تكون العمولة مستحقّة للوكيل السابق بمقتضى تلك القاعدة، فلا يستحقها الوكيل الجديد تلقائياً هو أيضاً، وإن أمكن اقتسام العمولة بينهما حين يكون ذلك عادلاً. وبالنسبة لموكِّل يعدّ للانتقال، يعني ذلك ضرورة رسم خريطة لخط العمولات، لا افتراض أنه يُصفَّر عند تاريخ الإنهاء.

شرط عدم المنافسة بعد العقد للوكيل (المادة 404)

شرط عدم المنافسة بعد العقد الوارد على الوكيل التجاري ممكن لكنه مؤطَّر. فبمقتضى المادة 404 يجب أن يكون مكتوباً، وأن يقتصر على القطاع الجغرافي (و/أو الزبناء) وعلى السلع أو الخدمات المشمولة بالوكالة. والشرط الذي يمنع الوكيل ببساطة من العمل، أو يتجاوز إقليم الوكالة وزبناءها ومنتجاتها، هشّ.

وهو نظام متميز عن عدم المنافسة في علاقة الشغل؛ ولا ينبغي الخلط بينهما. وحدود النطاق أعلاه هي المرجع الآمن — ونفاذ أي شرط بعينه يتوقف على صياغته إزاء تلك الحدود. ولا يورد هذا الدليل أي رقم لمدّة الشرط.

إنهاء عقد موزع حقيقي

الموزع الحقيقي — الذي يشتري ويعيد البيع باسمه — ليس وكيلاً تجارياً باسم آخر، ولا تنطبق عليه حمايات الوكالة القانونية (الإشعار، تعويض المادة 402). ويخضع إنهاؤه للعقد وللقواعد العامة للالتزامات، بما فيها حسن النية.

لا يوجد إشعار قانوني أدنى للموزع، لكن الإنهاء المفاجئ دون إشعار كافٍ يمكن الطعن فيه — على أساس حسن النية والتعسف في استعمال الحق — خاصةً حين يكون الموزع قد قام باستثمارات مهمة بناءً على علاقة طويلة. ووجود أي تعويض يتوقف على شروط العقد أو تقدير القاضي لسلوك خاطئ؛ ولا يوجد تعويض تلقائي للموزع.

والأسئلة العملية عند خروج موزع تعاقدية وتشغيلية أساساً: المدة وأي شرط تجديد، والإشعار، والحصرية، والتزامات الشراء الأدنى أو الأهداف، والمخزون المتبقي وغير المُباع، والفواتير غير المؤداة، والتزامات الضمان وخدمة ما بعد البيع، واستعمال العلامة والمواد التسويقية، والمعلومات السرية، وإرجاع المواد، وتوقيت موزع بديل. وكل ذلك يجب أن يعالجه العقد أو يُتفاوَض عليه عند الخروج.

التوزيع الحصري وقانون المنافسة

الحصرية — إقليم أو فئة زبناء أو نطاق منتجات محمية — شائعة ومشروعة في ذاتها، لكنها تتفاعل مع قانون المنافسة المغربي (القانون 104-12 كما عُدّل). وقد تصبح الحصرية إشكالية حين تقيّد المنافسة تقييداً محسوساً في السوق المعنية؛ أما الحصرية المعتادة لمراكز سوقية معتدلة فعادةً بلا إشكال.

وعند الإنهاء، تثير الحصرية أسئلة خاصة: هل يتعلق الأمر بفسخ أم بمجرد عدم تجديد، وهل تبقى الحصرية خلال أجل الإشعار، وهل يمكن تعيين موزع آخر ومتى. وهي أسئلة عقدية ومنافسة معاً، يُستحسن رسمها قبل الإشعار. ويرد الإطار الأوسع في عرضنا لـالقانون التجاري في المغرب.

كلمة عن أسعار إعادة البيع

على المورّد أن يكون حذراً في كيفية تأثيره على الأسعار التي يعيد بها الموزع البيع. فبمقتضى قانون المنافسة المغربي، يُحظر فرض سعر إعادة بيع أدنى أو ثابت. أما التوصية بسعر أو تحديد سقف فيُعامَل بشكل مختلف عن فرض حدّ أدنى أو سعر ثابت — لكن الخط دقيق، والضغط على الأسعار حول الإنهاء أو إعادة هيكلة الشبكة هو بالضبط حيث تنشأ النزاعات ومخاطر العقوبة.

الإنهاء بسبب الخطأ الجسيم

حين يريد الموكِّل الإنهاء بسبب خطأ جسيم للشريك — وهو ما قد يُسقط بالنسبة للوكيل التجاري شرط الإشعار وتعويض المادة 402 — يجب أن يكون الادعاء حقيقياً وقابلاً للإثبات. ومما قد يثيره: عدم إرجاع أموال محصّلة، وتخفيضات غير مأذون بها، وتحويل الزبناء، وخرق الحصرية، والتعامل بمنتجات منافسة، وخرق السرية، والتقارير الاحتيالية، أو الإخلال المستمر بالالتزامات التعاقدية.

ولا يُعدّ أيٌّ من ذلك خطأً جسيماً تلقائياً. فالقاضي يقدّر الجسامة والتناسب والسياق، والعبء على من يدّعيه. وبوجه خاص، فإن ضعف نتائج البيع وحده لا يشكّل خطأً جسيماً تلقائياً. ولذلك يجب جمع الأدلة قبل القرار لا بعده.

المراجعة المسبقة للموكِّل الأجنبي

أكثر السيناريوهات حساسيةً هو مصنّع أو مورّد أجنبي عيّن وكيلاً أو موزعاً مغربياً ويريد الآن استبداله. والملكية الأجنبية لا تُلغي القواعد المغربية حيث تنطبق، وأكثر عمليات الخروج أماناً هي التي تُخطَّط قبل أي إشعار.

المراجعة المسبقة السليمة تكيّف العلاقة (وكيل أم موزع)، وتقرأ العقد، وتؤكد المدة وأي آلية تجديد، وتحدّد شرط الإنهاء، وتحسب إشعار الوكالة عند الاقتضاء، وتزن أي دليل على خطأ جسيم، وتراجع العمولات الجارية وبعد الإنهاء، وتقدّر التعرّض للمادة 402، وتتحقق من الحصرية، وتراجع المخزون، وتتحقق من أذون العلامة/الملكية الفكرية، وترسم خريطة خط الزبناء والطلبات، وتراقب شروط القانون المطبَّق وحل النزاعات، وتحفظ الأدلة، وتخطط للانتقال إلى شريك بديل. وحين تُنقل الشبكة ضمن صفقة أوسع، تلتقي العناية الواجبة مع دليلنا حول شراء شركة أو فندق في المغرب.

شروط القانون الأجنبي والاختصاص والتحكيم

كثيراً ما تختار الاتفاقات العابرة للحدود قانوناً أجنبياً ومحكمة أو تحكيماً أجنبياً. ولا صحّة لأي من الطرفين المتطرفين: فشرط القانون الأجنبي لا يُبطل تلقائياً القواعد الآمرة المغربية، والقانون المغربي لا يُبطل تلقائياً قانوناً أجنبياً مختاراً. فشرط اختيار القانون يستدعي تحليل تنازع القوانين، ولحمايات الوكيل التجاري — المادة 402 بخاصة — خصائص آمرة قد تبقى ذات صلة حين يعمل الوكيل في المغرب. وكيفية معاملة القاضي المغربي لشرط قانون أجنبي، وكيفية إثبات القانون الأجنبي أمامه، موضوع دليلنا حول القانون الواجب التطبيق على العقود الدولية في المغرب.

ويحتاج شرط حل النزاعات إلى العناية نفسها. تحقّق مما إذا كان العقد يحيل إلى محكمة أو إلى تحكيم، ثم المقر واللغة والقواعد المطبَّقة والتدابير الوقتية — وبشكل حاسم — التنفيذ. وليس صحيحاً القول إن جميع نزاعات الوكالة تخضع للمحكمة التجارية، ولا إن الشركة الأجنبية يجب أن تلجأ دائماً للتحكيم؛ فذلك يتوقف على الشرط والوقائع. وحين تكون الرهانات مرتفعة، يجب أن يسبق هذا التحليل الإنهاء لا أن يتبع تبلور النزاع.

وحين يعيّن الشرط محكمة أجنبية، فإن مسألة هل يُعمِله القاضي المغربي — أم يمكن أن يبقى الاختصاص المغربي قائماً — محلَّلة في دليلنا حول شرط اختيار المحكمة في العقود المرتبطة بالمغرب.

الآجال

قاعدتا أجلٍ مختلفتان ينبغي استحضارهما وإبقاؤهما منفصلتين. إخطار السنة في المادة 402 (أعلاه) هو أجل إشارة الوكيل إلى مطالبته بالتعويض. وبشكل منفصل، تتقادم الدعاوى التجارية عموماً بخمس سنوات بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة، مع مراعاة القواعد الخاصة.

وهما قاعدتان متمايزتان تعالجان أموراً مختلفة، ولا يقدّمهما هذا الدليل كتسلسل تلقائي. والنقطة العملية للموكِّل ببساطة هي التصرف في الوقت المناسب وأخذ المشورة بشأن الآجال الدقيقة المطبَّقة على المطالبة المعنية بالذات.

قبل إرسال رسالة الإنهاء

  • تحديد، على ضوء الوقائع، ما إذا كان الشريك وكيلاً تجارياً أم موزعاً.
  • تأكيد ما إذا كان العقد محدد المدة أم غير محدد المدة.
  • حساب الإشعار المطبَّق (قانوني للوكيل؛ تعاقدي وحسن نية للموزع).
  • التحقق من آلية التجديد / عدم التجديد.
  • تقدير أي دليل على خطأ جسيم بأمانة.
  • حساب العمولات الجارية وتحديد الطلبات بعد الإنهاء (المادة 400).
  • تقدير التعرّض لتعويض المادة 402 للوكيل — وخطر أجل السنة.
  • مراجعة المخزون المتبقي والحصرية وانتقال الزبناء/الطلبات.
  • التحقق من أذون العلامة/الملكية الفكرية والتخطيط لسحبها.
  • مراقبة شروط القانون المطبَّق والاختصاص/التحكيم.
  • حفظ الأدلة، والتخطيط لتوقيت الشريك البديل.

الأدلة الواجب حفظها

  • العقد الموقَّع وجميع الملاحق.
  • شروط الحصرية والإقليم والأهداف والشراء الأدنى.
  • كشوف العمولات وتقارير البيع.
  • طلبات الزبناء وخط الطلبات.
  • الفواتير وأدلة الأداء.
  • تقارير المخزون والجرد.
  • المراسلات والإشعارات ومحاضر الاجتماعات.
  • أذون العلامة/الملكية الفكرية والمواد التسويقية.
  • أي دليل يُعتمَد عليه في الخطأ الجسيم.
  • شروط القانون المطبَّق والاختصاص والتحكيم.

أخطاء شائعة

  • افتراض أنه لأن العقد يقول «موزع»، فإن تعويض المادة 402 لا يمكن أن ينطبق أبداً.
  • الإنهاء فوراً لأن العقد يبدو يسمح بذلك، دون التحقق من الإشعار وحسن النية والتكييف الحقيقي.
  • الاعتقاد بأن تعويض المادة 402 يعادل سنتين (أو أي عدد ثابت) من العمولات.
  • قراءة قاعدة السنة كأن «على الوكيل رفع الدعوى داخل سنة».
  • معاملة أجلي السنة في المادتين 400 و402 كقاعدة واحدة.
  • افتراض أنه بعد سنة لا يمكن أن تُستحق أي عمولة.
  • افتراض أن الموزع يتلقى تلقائياً تعويضاً من نوع المادة 402.
  • افتراض أن شرط القانون الأجنبي يُسقط تلقائياً القواعد الآمرة المغربية.
  • افتراض أن الموزع الحصري لا يمكن استبداله أبداً.
  • فرض سعر إعادة بيع أدنى على الموزع.

متى يُستحسن إشراك محامي قانون تجاري

يمكن تحضير كثير من عمليات الإنهاء داخلياً بمجرد وضوح التكييف والإشعار. لكن بالنسبة لإنهاء مرتفع القيمة — يتضمّن حصرية، أو تعرّضاً لتعويض المادة 402، أو إعادة تكييف محتملة، أو شرط قانون أجنبي، أو تحكيماً — يمكن لمحامي قانون تجاري في المغرب مراجعة الهيكلة قبل إرسال الإشعار، وهي اللحظة التي يكون فيها التحليل أنفع والمخاطرة أكثر قابلية للضبط.

القيمة في التكييف الصحيح للعلاقة، ورسم خريطة نتائج الإشعار والعمولة والتعويض والمخزون، والتحقق من زاويتي المنافسة والعبور الحدودي، وإعداد الإشعار والأدلة، وعند الاقتضاء بناء خروج متفاوض عليه. إنه تحليل وترتيب، لا وعد بنتيجة تتوقف دائماً على الوقائع والأدلة. ولا مكان لعبارات «أفضل محامٍ» ولا للضمانات.

أسئلة شائعة

هل يمكن لشركة إنهاء عقد وكيل تجاري في المغرب؟

نعم، لكن الوكالة التجارية غير محددة المدة تتطلب إشعاراً مدته شهر أو شهران أو ثلاثة أشهر حسب السنة (المادة 396)، وقد يُطلق الإنهاء تعويض المادة 402 ما لم يرتكب الوكيل خطأً جسيماً أو ينهِ العقد دون مبرر. ويجب أولاً تكييف العلاقة تكييفاً صحيحاً كوكالة لا توزيع.

ما مدة الإشعار للوكيل التجاري؟

لوكالة غير محددة المدة، تنص المادة 396 على شهر في السنة الأولى، وشهرين في الثانية، وثلاثة أشهر ابتداءً من الثالثة. ويمكن الاتفاق على إشعار أطول، ولا يمكن أن يكون إشعار الموكِّل أقصر من إشعار الوكيل.

هل يتلقى الوكيل التجاري تعويضاً بعد الإنهاء؟

من حيث المبدأ نعم — تمنح المادة 402 الوكيل تعويضاً عن الضرر الناتج عن الإنهاء، وهو آمر إلى حد بعيد. ويمكن استبعاده للخطأ الجسيم للوكيل أو الإنهاء غير المبرر من الوكيل. ولا توجد صيغة تلقائية؛ فهو يتوقف على الضرر الفعلي.

هل يعادل التعويض سنتين من العمولات؟

لا. ليست تلك قاعدة قانونية مغربية. تعويض المادة 402 يُقيَّم على الضرر الفعلي والظروف، لا وفق مضاعف ثابت من العمولات.

ما هي قاعدة السنة في المادة 402؟

على الوكيل أن يُخبر الموكِّل، داخل أجل سنة من الإنهاء، بأنه يعتزم المطالبة بالتعويض، وإلا فقد يسقط الحق. إنه أجل لإخطار المطالبة — لا تقادم لسنة واحدة لكل تقاضٍ في الوكالة.

ما الفرق بين أجلي السنة في المادتين 400 و402؟

هما قاعدتان متمايزتان. سنة المادة 402 هي أجل إخطار المطالبة بالتعويض. وسنة المادة 400 تخص العمولة عن عمليات أُبرمت بعد الإنهاء وترجع أساساً إلى نشاط الوكيل السابق. ولا ينبغي الخلط بينهما.

هل للموزع حق في التعويض نفسه كالوكيل؟

لا. الموزع الحقيقي — الذي يشتري ويعيد البيع باسمه — لا تعويض قانوني لإنهائه. ويتوقف مركزه على العقد والقواعد العامة، ما لم تُعَد العلاقة تكييفاً كوكالة.

هل يمكن استبدال الموزع الحصري؟

يتوقف ذلك على العقد والتكييف. الحصرية لا تعني أن المورّد لا يمكنه أبداً تعيين موزع آخر؛ بل تعني وجوب تدبير الفسخ أو عدم التجديد والإشعار وأي حصرية خلال الإشعار بشكل صحيح، مع حدود قانون المنافسة.

ماذا يحدث للمخزون غير المُباع؟

بالنسبة للموزع، تلك مسألة تعاقدية عموماً — لا يوجد إعادة شراء قانونية تلقائية. فالمخزون المتبقي والتصريف والمرتجعات ومواد العلامة يجب أن يعالجها العقد أو يُتفاوَض عليها عند الخروج.

هل يتجنّب شرط القانون الأجنبي القانون المغربي؟

ليس تلقائياً. فشرط القانون الأجنبي يستدعي تحليل تنازع القوانين، وقد تبقى الحمايات الآمرة المغربية للوكيل التجاري — المادة 402 بخاصة — ذات صلة حين يعمل الوكيل في المغرب. فهو ليس صحيحاً تلقائياً ولا عديم الأثر تلقائياً.

ماذا يجب التحقق منه قبل إرسال رسالة الإنهاء؟

تكييف العلاقة (وكيل أم موزع)، وتأكيد المدة، وحساب الإشعار، وتقدير أدلة الخطأ الجسيم، ومراجعة العمولات والطلبات بعد الإنهاء، وتقدير التعرّض للمادة 402، والتحقق من الحصرية والمخزون وحقوق العلامة وشرط القانون/التحكيم، وحفظ الأدلة، والتخطيط للشريك البديل قبل التصرف.

أدلة ذات صلة

الأعمال والشركات

القانون التجاري في المغرب: العقود، المنازعات وتحصيل الديون

دليل معلوماتي عن القانون التجاري في المغرب للمقاولات والمستثمرين: نطاقه، الوقاية بالعقد والإثبات، الفواتير غير المؤداة، النزاعات بين الشركاء، الكراء التجاري، المنازعات أمام المحاكم التجارية، التنفيذ ودور المحامي، مع تحديث سنة 2026 للمسطرة المدنية.

الأعمال والشركات

تحصيل الديون في المغرب 2026: الإنذار بالأداء والأمر بالأداء والتنفيذ

دليل معلوماتي لتحصيل الديون في المغرب: من الفاتورة غير المؤداة إلى التنفيذ، مروراً بالإنذار بالأداء والأمر بالأداء والمحكمة المختصة، مع مراعاة إصلاح المسطرة المدنية لسنة 2026 (القانون 58.25).

الأعمال والشركات

فصل مدير أو إطار مسؤول في المغرب: المسطرة والمخاطر والتسوية

ما الذي ينبغي لشركة مغربية أو ذات رأسمال أجنبي أن تزنه قبل فصل أو عزل أو التفاوض على مغادرة إطار مسؤول: الوضع القانوني الحقيقي للشخص، والمسطرة، والتعرّض المالي، وتقاطع القضية مع القانون التجاري.

تنبيه: هذا الموقع يقدم معلومات قانونية عامة ولا يغني عن استشارة مهنية مبنية على وثائق ومعطيات كل ملف.