AvocAffaire

العقار

شراء عقار في طور الإنجاز بالمغرب: ما يجب التحقق منه قبل التوقيع

بقلم فريق تحرير AvocAffaire
آخر تحديث: 23 شتنبر 2026
مخططات معمارية ومجسّم عمارة ومفاتيح على مكتب خشبي داكن، في سياق شراء عقار في طور الإنجاز بالمغرب

بإيجاز

ينظّم بيع العقار في طور الإنجاز بالمغرب الفصول من 618-1 إلى 618-20 من قانون الالتزامات والعقود كما عدّلها القانون 107.12. قبل الالتزام، يتحقق المشتري من هوية البائع وصلاحياته، ومن الرسم العقاري وما يثقله من حقوق وتحملات، ومن وجود رخصة البناء: فعقد التخصيص المبرم قبل الحصول على الرخصة باطل، والعقد الابتدائي لا يُبرم إلا بعد الحصول عليها. ويجب أن يُحرَّر العقد الابتدائي في محرر رسمي أو في محرر ثابت التاريخ من طرف مهني مؤهل قانوناً، وأن يتضمن على الخصوص الرسم العقاري ورخصة البناء ووصف العقار والثمن وكيفية أدائه وأجل التسليم ومراجع الضمانة. ويحدّد الفصل 618-6 سقوف الأداء: 5% عند عقد التخصيص، و5% عند العقد الابتدائي (أو 10% في غياب عقد التخصيص)، و10% عند انطلاق الأشغال، و60% على ثلاث مراحل، و20% عند العقد النهائي. ويُعتبر باطلاً كل أداء قبل توقيع العقد الابتدائي أو عقد التخصيص (الفصل 618-8). وبعد العقد الابتدائي يلتزم البائع بتقديم ضمانة لإنجاز الأشغال أو لاسترجاع الأقساط المؤداة (الفصل 618-9). ولا يجعل أداء الأقساط المشتري مالكاً: فالملكية تنتقل بالعقد النهائي، وبتقييده في السجل العقاري بالنسبة للعقار المحفظ. أما إذا تأخر المنعش أو توقفت الأشغال، فالأمر يتعلق بنزاع وليس بشراء.

قبل توقيع عقد التخصيص أو العقد الابتدائي لشراء شقة أو فيلا أو محل في طور الإنجاز بالمغرب: ما يجب التحقق منه بخصوص المنعش العقاري والرسم العقاري ورخصة البناء، وما يجب أن يتضمنه العقد، والسقوف القانونية للأداء، وضمانة الإنجاز أو الاسترجاع، ومتى يصبح المشتري مالكاً فعلاً.

باختصار: شراء عقار في طور الإنجاز بالمغرب

شراء عقار في طور الإنجاز يعني الالتزام بعقار — وأداء ثمنه على مراحل — قبل أن يكتمل بناؤه. وهذا البيع منظَّم بدقة في القانون المغربي، ومعظم الحماية التي يمنحها القانون للمشتري تتوقف على ما يتم التحقق منه وتوقيعه في البداية.

قبل التوقيع أو تحويل أي مبلغ، تحقّق من خمس نقاط: من يبيع وهل يملك صلاحية البيع؛ الوضعية القانونية للأرض وما يثقلها؛ وجود رخصة البناء؛ احترام العقد للشكل الذي يفرضه القانون ودقته في وصف العقار؛ ومطابقة المبالغ المطلوبة والضمانة المقترحة للإطار القانوني.

وهناك قاعدتان تحكمان كل ما عداهما. أداء الأقساط لا يجعلك مالكاً: فالملكية تنتقل بالعقد النهائي، وبتقييده في السجل العقاري بالنسبة للعقار المحفظ. وكل أداء يُطلب قبل إبرام عقد تخصيص أو عقد ابتدائي سليم يُعتبر باطلاً، مهما بدا الطلب عادياً.

هذا الدليل موجّه للمشتري الذي لم يلتزم بعد أو يوشك على ذلك. أما إذا كان المنعش قد تأخر فعلاً، أو توقفت الأشغال، أو كنت تريد استرجاع ما أديته، فالمسألة تتعلق بـنزاع شراء عقار في طور الإنجاز.

لمن هذا الدليل؟

هو موجّه للمشتري الذي يقارن بين المشاريع، ولمن قُدِّم له عقد تخصيص أو عقد ابتدائي للتوقيع، ولمن يستعد لتحويل أول تسبيق، وللمشتري الأجنبي أو المغربي المقيم بالخارج الذي ينظّم الشراء عن بعد، وللشركة أو المستثمر الذي يفكر في اقتناء محلات سكنية أو مهنية أو تجارية في طور الإنجاز.

وليس هو المرجع الأساسي للمشتري الذي يواجه تأخراً في التسليم، أو مشروعاً متوقفاً، أو يطالب باسترجاع المبالغ، أو يسعى إلى فسخ العقد أو إلى التقاضي: فهذه الحالات تتعلق بالجزاءات والتعويضات والمسطرة، ويتناولها الدليل المخصص للنزاعات.

بيع العقار في طور الإنجاز في القانون المغربي

يُعتبر بيعاً لعقار في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد وبنقل ملكيته إلى المشتري، مقابل ثمن يؤديه هذا الأخير تبعاً لتقدم الأشغال (الفصل 618-1 من قانون الالتزامات والعقود). ويحتفظ البائع بحقوقه وصلاحياته كصاحب للمشروع إلى حين انتهاء الأشغال.

أُدخل هذا النظام بمقتضى القانون 44.00، ثم أُعيدت صياغته بعمق بمقتضى القانون 107.12 المنشور سنة 2016. والقواعد المعروضة هنا هي قواعد الفصول من 618-1 إلى 618-20 في صيغتها الحالية؛ أما الملخصات المبنية على النص الأصلي فكثيراً ما تكون غير دقيقة بشأن عقد التخصيص والأداءات والضمانات.

وهذا الإطار آمر: إذ يفرض الفصل 618-2، تحت طائلة البطلان، إخضاع كل بيع لعقار في طور الإنجاز معدّ للسكن أو للاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي لأحكامه، سواء كان البائع شخصاً من أشخاص القانون العام أو الخاص.

خمس نقاط يجب التحقق منها قبل التوقيع أو الأداء

1. من يبيع، وبأي صلاحية؟ حدّد الشركة البائعة بدقة، وتأكد أنها مخوّلة لبيع وحدات المشروع، وأن الشخص الموقِّع يملك صلاحية إلزامها.

2. ما هي الوضعية القانونية للأرض؟ احصل على رقم الرسم العقاري (أو مراجع ملكية العقار غير المحفظ)، ثم تحقق من المالك ومن الحقوق العينية والتحملات والارتفاقات، ومن تطابق الرسم مع المشروع المعروض للبيع.

3. هل رخصة البناء موجودة؟ عقد التخصيص المبرم قبل الحصول على الرخصة باطل، والعقد الابتدائي لا يُبرم إلا بعد الحصول عليها. اطلب تاريخها ورقمها، إذ يجب أن يُذكرا في العقد.

4. هل يحترم العقد الشكل القانوني وهل هو دقيق بما يكفي؟ يجب أن يُحرَّر العقد الابتدائي في محرر رسمي أو في محرر ثابت التاريخ من طرف مهني مؤهل، وأن يتضمن البيانات التي يحددها القانون. الوثيقة التي تُوقَّع على عجل في مكتب البيع لا تكفي.

5. هل تطابق الأداءات والضمانة الإطار القانوني؟ قارن كل مبلغ مطلوب بالسقوف القانونية لكل مرحلة، وارفض أي أداء قبل إبرام عقد سليم، وحدّد ضمانة الإنجاز أو الاسترجاع التي ستحمي أقساطك.

إذا تعذّر الحصول على جواب واضح ومكتوب عن أي من هذه النقاط، فذلك هو وقت التوقف — لا بعد التحويل الأول.

التحقق من المنعش العقاري ومن الموقِّع

يوجب القانون أن يحدد العقد هوية الأطراف بدقة (الفصل 618-3 مكرر). وأبعد من هذا الحد الأدنى القانوني، تقتضي الحيطة التحقق من تسجيل الشركة في السجل التجاري، ومن مقرها وممثليها القانونيين، ومن الشخص المخوّل فعلاً للتوقيع باسمها في هذا المشروع.

كما تقتضي التحقق من الانسجام العام: الشركة المذكورة في العقد، والمالك المقيد في الرسم العقاري، وصاحب رخصة البناء، والجهة التي تتلقى الأداءات، يجب أن تتطابق. وحين تختلف — كأن تكون شركة مالكة للأرض وأخرى مكلفة بالتسويق — يجب توثيق العلاقة بينهما قبل أي التزام.

وهناك مراقبات تنبع من الحيطة لا من القانون: سوابق المنعش، والمشاريع التي سلّمها، والتقدم الفعلي للأشغال، وطريقة تمويل المشروع. وهي ليست شروطاً لصحة البيع، لكنها غالباً ما تكون أفضل مؤشر على احتمال التسليم في الآجال.

التحقق من الرسم العقاري والتحملات

يجب أن يتضمن العقد الابتدائي رقم الرسم العقاري للعقار المحفظ، أو مراجع ملكية العقار غير المحفظ، مع بيان الحقوق العينية والتحملات والارتفاقات المترتبة عليه (الفصل 618-3 مكرر). فالرسم العقاري إذن وثيقة من حق المشتري الاطلاع عليها، وينبغي أن يقرأها قبل التوقيع.

بالنسبة للعقار المحفظ، تُظهر شهادة حديثة من المحافظة العقارية المالك الحالي والتقييدات الواردة على الرسم — كرهن يضمن تمويل المنعش مثلاً. ولا يعني وجود تحمّل بالضرورة التخلي عن الشراء، لكن يجب فهم ما يضمنه وكيف سيُرفع قبل نقل ملكية الوحدات.

أما إذا كانت الأرض غير محفظة أو في طور التحفيظ، فالوضعية أقل استقراراً وقد تظهر حقوق للغير؛ وتُشرح هذه المسطرة في الدليل الخاص بـالتعرض على مطلب التحفيظ العقاري في المغرب. والتدقيق الكامل في الرسم يتجاوز هذا الدليل، لكن السؤال الجوهري بسيط: هل يطابق حق البائع على الأرض ما يبيعه لك؟

رخصة البناء: البوابة القانونية للعملية

رخصة البناء هي نقطة الانطلاق القانونية لأي بيع لعقار في طور الإنجاز. فإبرام عقد التخصيص قبل الحصول عليها ممنوع تحت طائلة البطلان (الفصل 618-3 مكرر مرتين)، والعقد الابتدائي لا يمكن إبرامه إلا بعد الحصول عليها (الفصل 618-5).

وعملياً، فالرخصة — لا الإطلاق التجاري ولا الشقة النموذجية ولا حالة الأساسات — هي التي تفتح باب الالتزام الصحيح. اطلب تاريخها ورقمها، وتحقق من أنهما يخصان هذا المشروع وهذه القطعة، وأنهما مذكوران في العقد كما يفرض الفصل 618-3 مكرر.

المنعش الذي يقبل حجوزات أو تسبيقات «في انتظار صدور الرخصة» يقترح التزاماً يعتبره القانون باطلاً. وهذا سبب للانتظار، لا مجرد شكلية يمكن التغاضي عنها.

عقد التخصيص: ما يجب مراقبته

عقد التخصيص — الذي يُسمّى في الممارسة أحياناً «عقد الحجز» — اختياري. وإذا لجأ إليه الطرفان قبل العقد الابتدائي، فإنه يُبرم في محرر رسمي أو في محرر ثابت التاريخ، ولا يجوز إبرامه إلا بعد الحصول على رخصة البناء، ويجب أن يتضمن معظم بيانات العقد الابتدائي: الرسم العقاري، ورخصة البناء، ووصف العقار، والثمن، وأجل التسليم (الفصلان 618-3 مكرر و618-3 مكرر مرتين).

للمشتري حق التراجع عن عقد التخصيص داخل أجل لا يتعدى شهراً واحداً من تاريخ إبرامه، وعلى البائع في هذه الحالة أن يرجع إليه كامل المبلغ المسبَّق داخل أجل لا يتجاوز سبعة أيام. ولا تتعدى مدة صلاحية عقد التخصيص ستة أشهر غير قابلة للتجديد، ويؤدي لزوماً إما إلى إبرام العقد الابتدائي أو إلى التراجع واسترجاع المبالغ (الفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات).

لا يتجاوز التسبيق المؤدى عند التخصيص 5% من الثمن (الفصل 618-6). ويلتزم البائع بإيداعه في حساب بنكي خاص باسمه، لا يجوز التصرف فيه ولا الحجز عليه إلى حين انقضاء أجل التراجع، ويتسلم المشتري وصلاً بالإيداع (الفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات). قبل الأداء، اسأل عن الحساب الذي سيُودَع فيه المبلغ، واحرص على تسلّم هذا الوصل.

العقد الابتدائي: الشكل والبيانات الإلزامية

العقد الابتدائي هو الوثيقة المحورية في عملية الشراء. ويجب، تحت طائلة البطلان، أن يُحرَّر إما في محرر رسمي أو في محرر ثابت التاريخ يحرره مهني ينتمي إلى مهنة قانونية ومنظمة يخوّلها قانونها تحرير هذه العقود؛ ويحدد وزير العدل سنوياً اللائحة الاسمية للمهنيين المقبولين، ومن بينهم المحامون المقبولون للترافع أمام محكمة النقض. ويوقَّع العقد وتُؤشَّر جميع صفحاته من طرف الأطراف ومن طرف محرره (الفصل 618-3).

ويحدد الفصل 618-3 مكرر بياناته، ومنها: هوية الأطراف؛ والموطن المختار مع الالتزام بالتصريح بكل تغيير له؛ ورقم الرسم العقاري أو مراجع الملكية مع الحقوق العينية والتحملات والارتفاقات؛ وتاريخ ورقم رخصة البناء؛ وموقع العقار ووصفه ومساحته التقريبية؛ وثمن المتر المربع وكيفية الأداء (أو الثمن الإجمالي في السكن الاجتماعي)؛ وأجل التسليم؛ ومراجع ضمانة استرجاع المبالغ المؤداة أو ضمانة إنجاز الأشغال أو التأمين.

ويضع البائع رهن إشارة الأطراف، لدى محرر العقد، نسخاً مطابقة لتصاميم الهندسة المعمارية الحاملة لعبارة «لا يُغيَّر»، وتصاميم الخرسانة المسلحة، ونسخة من دفتر التحملات، ونسخة من الكفالة البنكية أو ما يماثلها أو من التأمين (الفصل 618-3 مكرر). وطلب الاطلاع على هذه الوثائق قبل التوقيع ليس مجاملة، بل هو ما ينص عليه القانون.

وتتجاوز المراجعة الحذرة هذه البيانات: كيفية تحديد أجل التسليم بدقة، والوثائق الملحقة، ومصير الثمن عند اختلاف المساحة، وطرق التبليغ، وأي شرط يحاول التنقيص من الحماية القانونية للمشتري. ويُعفى عقد التخصيص والعقد الابتدائي من رسوم التسجيل عند إبرامهما (الفصل 618-6).

دفتر التحملات والتصاميم ووصف العقار

يُعدّ البائع دفتر تحملات مطابقاً للتصميم المعماري المرخَّص، يحدد مكونات المشروع وتعيينه وطبيعة الأشغال والتجهيزات المطلوب إنجازها وآجال الإنجاز والتسليم. ويوقّعه البائع والمشتري بإمضاءات مصادق عليها، وتُسلَّم للمشتري نسخة مطابقة للأصل، وتُودَع نسخه والتصاميم بالمحافظة العقارية إذا كان العقار محفظاً (الفصل 618-4).

اقرأه بعين المشتري لا كمجرد ملحق: تعيين الوحدة وطابقها، ومساحتها التقريبية، وتوزيعها، ومواد التشطيب، والمرأب أو المستودع إن كانا مشمولين بالثمن، والأجزاء المشتركة. الكتيبات والصور والشقة النموذجية مفيدة، لكنها لا تغني عن وصف مكتوب دقيق.

الوصف الغامض من أكثر أسباب الخلاف عند التسليم، لغياب مرجع تُقارَن به الوحدة المسلَّمة. وإذا جاء العقار المسلَّم غير مطابق للعقد، فذلك نزاع حول المطابقة يتناوله الدليل المخصص للنزاعات؛ أما الوقاية فتكون بالمطالبة بوصف دقيق قبل التوقيع.

مراحل الأداء: مراقبة قبل كل تحويل

  • عند إبرام عقد التخصيص: 5% من الثمن كحد أقصى.
  • عند إبرام العقد الابتدائي: 5% كحد أقصى — أو 10% في غياب عقد التخصيص.
  • عند انطلاق الأشغال: 10% كحد أقصى.
  • أثناء البناء: 60% كحد أقصى، مقسمة حسب اتفاق الطرفين على ثلاث مراحل — أشغال الأساسات إلى مستوى الطابق الأرضي؛ الأشغال الكبرى للبناية بأكملها؛ أشغال التشطيب والحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة.
  • عند إبرام عقد البيع النهائي وتسليم المفاتيح: 20% كحد أقصى.
  • يُعتبر باطلاً وعديم الأثر كل أداء، كيفما كانت طبيعته، قبل توقيع العقد الابتدائي — أو عقد التخصيص عند اللجوء إليه (الفصل 618-8). وكون المنعش طلب المبلغ لا يجعله مستحقاً قانوناً.
  • قبل كل تحويل، قارن المبلغ والمرحلة المنجزة فعلاً بالفصل 618-6، واحتفظ بوصل وإثبات بنكي لكل أداء.

الضمانة التي يجب التأكد منها قبل أداء المبالغ

بعد توقيع العقد الابتدائي، يلتزم البائع بأن يقدّم لفائدة المشتري إما ضمانة لإنجاز الأشغال وإما ضمانة لاسترجاع الأقساط المؤداة في حالة عدم تنفيذ العقد (الفصل 618-9). وتحدَّد شروط هذه الضمانات وكيفياتها بنص تنظيمي، هو المرسوم رقم 2.17.318.

ويجب أن ترد مراجع الضمانة (أو التأمين) في العقد الابتدائي، وأن توضع نسخة منها رهن الإشارة لدى محرر العقد (الفصل 618-3 مكرر). وحين تُودَع الأقساط لدى محرر العقد، لا يجوز له الإفراج عنها لفائدة البائع إلا بعد حصول هذا الأخير على ضمانة تغطي جميع الأقساط التي أداها المشتري (الفصل 618-9).

قبل أداء مبالغ مهمة، الأسئلة المفيدة ملموسة: أي الضمانتين ستُقدَّم، ومن يصدرها، ومن أي تاريخ تسري، ولأي حدث تستجيب، وهل تطابق الوثائق المعروضة ما ينص عليه العقد؟ وهناك استثناء قانوني يستحق الانتباه: المؤسسات العمومية والشركات التي تملك الدولة أو أحد أشخاص القانون العام رأسمالها بالكامل غير خاضعة لضمانة الفصل 618-9 (الفصل 618-11).

أما تفعيل الضمانة حين يتعثر المشروع فهو مسألة نزاع؛ وفي مرحلة الشراء، الهدف هو معرفة أنها موجودة وما الذي تغطيه.

حماية موقعك: التقييد الاحتياطي

إذا كان العقار محفظاً، وتجاوز مبلغ التسبيقات 50% من ثمن البيع، يمكن للمشتري أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية تقييداً احتياطياً، بناءً على العقد الابتدائي (الفصل 618-10). ويبقى هذا التقييد سارياً إلى حين تقييد العقد النهائي، ويُعتبر باطلاً كل شرط مخالف.

وآثاره ملموسة: فبمجرد تقييده يُمنع على المحافظ تسليم البائع نظيراً من الرسم العقاري، ويأخذ العقد النهائي رتبته بأثر رجعي من تاريخ التقييد الاحتياطي، وعند تقسيم الرسم الأصلي يُنقل التقييد إلى الرسم العقاري الفرعي المعني.

التقييد الاحتياطي ليس ملكية، ولا يضمن إتمام البيع. لكنه، بالنسبة للمشتري الذي أدى أكثر من نصف الثمن، حماية تستحق التخطيط لها منذ البداية.

متى تصبح مالكاً فعلاً؟

لا يُعتبر العقار منجزاً، ولو انتهت أشغال بنائه، إلا بعد الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة (الفصل 618-15). ثم يُبرم العقد النهائي بنفس شكل العقد الابتدائي، بعد أن يسلّم البائع لمحرر العقد شهادة من المهندس المعماري تثبت انتهاء الأشغال ومطابقتها لدفتر التحملات، وبعد تسليم رخصة السكن أو شهادة المطابقة، وإحداث رسوم عقارية مستقلة بالنسبة للعقار المحفظ، وأداء المشتري لما تبقى من الثمن (الفصل 618-16).

وينظم القانون تسلسلاً للتبليغات: فداخل أجل لا يتجاوز ستين يوماً من تسليم رخصة السكن أو شهادة المطابقة، يُخبر البائع المشتري في الموطن المختار، ويباشر — إذا كان العقار محفظاً — إجراءات تقسيم الرسم العقاري؛ ثم يُخبره بتاريخ إحداث الرسوم المستقلة داخل أجل لا يتجاوز ثلاثين يوماً (الفصل 618-18). ويُنتظر إبرام العقد النهائي داخل أجل ستين يوماً من هذا التبليغ (الفصل 618-19).

وتنتقل الملكية من تاريخ إبرام العقد النهائي إذا كان العقار غير محفظ، ومن تاريخ تقييده في السجلات العقارية إذا كان محفظاً (الفصل 618-20) — لا عند أداء قسط، ولا عند تسليم غير رسمي للمفاتيح. ولذلك يجب الحرص على تحيين الموطن المختار: فإليه تُوجَّه التبليغات التي تُطلق هذه الآجال.

المشترون الأجانب ومغاربة العالم وغير المقيمين

تسري قواعد بيع العقار في طور الإنجاز بنفس الكيفية على المشترين الأجانب ومغاربة العالم وغير المقيمين. ما يتغير هو صعوبة مراقبة المشروع وقراءة الوثائق والتوقيع عن بعد — وخطر الضغط لتحويل الأموال بناءً على مطوية إشهارية.

يمكن إنجاز جزء كبير من التحضير عن بعد: فحص الرسم العقاري ورخصة البناء ودفتر التحملات ومشروع العقد، والتحقق من مراجع الضمانة. وحين يتعذر الحضور للتوقيع، تتيح وكالة محررة وفق الشكل المطلوب، مصادق عليها أو مذيلة بالأبوستيل حسب الحالة ومرفقة بترجمة محلفة عند الاقتضاء، لوكيلٍ أن يتصرف باسمك. كما أن زيارة مستقلة للورش أفضل من الاكتفاء بصور التقدم التي يرسلها المنعش.

اختر الموطن المختار في العقد بعناية: فإليه تُوجَّه التبليغات القانونية، ومنها التبليغ الذي يفتح أجل إبرام العقد النهائي. ويجب أن يكون عنواناً تُستلَم فيه المراسلات ويُتعامل معها فعلاً — وقد يكون عنوان محاميك في المغرب.

احتفظ بالإثبات البنكي لكل تحويل من الخارج. فإضافة إلى إثبات الأداءات، يكون توثيق التمويل بالعملة الأجنبية مفيداً في الغالب بالنظر إلى قواعد الصرف، إذا بعت العقار لاحقاً ورغبت في تحويل عائد البيع.

أين وصلت في عملية الشراء؟

  • لم توقّع ولم تؤدِّ شيئاً بعد: أنجز النقاط الخمس — البائع، الرسم، الرخصة، شكل العقد، الأداءات والضمانة.
  • يُقترح عليك عقد تخصيص: تحقق من الرخصة، وشكل المحرر، وحق التراجع داخل شهر، وسقف 5%، والحساب الخاص مع وصل الإيداع.
  • يُقترح عليك عقد ابتدائي: تحقق من المحرر المؤهل، والبيانات القانونية، والتصاميم ودفتر التحملات، وجدول الأداء مقارنة بالفصل 618-6، ومراجع الضمانة.
  • الأشغال تتقدم بشكل عادي: لا تؤدِّ إلا المراحل المنجزة، واحتفظ بكل وصل ووثيقة، وفكّر في التقييد الاحتياطي حين تتجاوز تسبيقاتك نصف الثمن في عقار محفظ.
  • التسليم يقترب: انتظر رخصة السكن أو شهادة المطابقة، وشهادة المهندس المعماري، والرسوم المستقلة بالنسبة للعقار المحفظ قبل العقد النهائي.
  • المنعش متأخر، أو الأشغال متوقفة، أو تفكر في الاسترجاع أو الفسخ أو التعويض: هذا نزاع — انتقل إلى الدليل المخصص له.

دور المحامي العقاري في المغرب قبل الشراء وأثناءه

في شراء عقار في طور الإنجاز، تكمن القيمة الأساسية للاستشارة القانونية قبل التوقيع الأول، حين يكون تدارك المشاكل ممكناً وبكلفة أقل. وعملياً، يمكن للمحامي العقاري في المغرب أن:

• يكيّف العملية ويتأكد من خضوعها لنظام بيع العقار في طور الإنجاز؛

• يتحقق من هوية البائع وصلاحياته وصلاحيات الموقِّع؛

• يفحص الرسم العقاري والتحملات والارتفاقات المقيدة، وانسجام الرسم والرخصة والبائع؛

• يراقب رخصة البناء ووثائق المشروع؛

• يراجع عقد التخصيص والعقد الابتدائي — الشكل والبيانات القانونية والشروط غير المتوازنة — ويتفاوض بشأنها؛

• يقارن جدول الأداء بالسقوف القانونية وينبّه إلى الطلبات السابقة لأوانها؛

• يفحص وثائق الضمانة أو التأمين ومراجعها؛

• ينسّق التحرير والتوقيع والمصادقة مع محرر العقد؛

• يتابع المراحل والتبليغات والآجال أثناء البناء؛

• يحضّر لمرحلة التسليم والعقد النهائي، بما في ذلك الوثائق الواجب المطالبة بها؛

• يتدخل مبكراً، قبل أن يتحول تأخر أو خلل إلى نزاع.

الغاية هي الوقاية من النزاع: فالمشتري الذي يتوفر على ملف كامل وعقد دقيق يكون في موقع أقوى بكثير إذا طرأ مشكل لاحقاً. وبالنسبة للمشتري المقيم بالخارج، يمكن للمحامي في المغرب أن يكون أيضاً نقطة التنسيق المحلية، وموطناً مختاراً للتبليغات إذا اتُّفق على ذلك.

التنسيق مع المستشارين الأجانب والمهنيين الآخرين

كثيراً ما تتطلب عمليات الشراء في طور الإنجاز التي يقوم بها مشترون دوليون تدخل عدة مستشارين. ويمكن للمستشار القانوني المغربي أن ينسّق مع محامي المشتري في الخارج، أو مع مستشار دولي، أو مع إدارة قانونية داخلية، خاصة حين تقتني شركة عدة وحدات أو محلات مهنية.

ومن الجانب المغربي، يشمل التنسيق عادة الموثق أو المهني المؤهل الذي يحرر العقود، والمترجمين المحلفين للوثائق والوكالات، وعند الحاجة المهندسين المعماريين والخبراء التقنيين والمهندسين الطبوغرافيين لمراقبة التصاميم وتقدم الأشغال. كما تتدخل البنوك حين يكون الشراء ممولاً أو حين تأتي الأموال من الخارج.

يصف هذا القسم بشكل عام الكيفية التي تُنظَّم بها هذه التعاونات عادة، ولا يصف أي مهمة بعينها.

أخطاء شائعة عند الشراء في طور الإنجاز

  • أداء «تسبيق لحجز الشقة» قبل أي عقد تخصيص أو عقد ابتدائي.
  • التوقيع دون التحقق من وجود رخصة البناء ومن ارتباطها بالمشروع.
  • قبول عقد ابتدائي ليس محرراً رسمياً ولا محرراً من طرف مهني مؤهل.
  • الاعتماد على المطوية الإشهارية أو الشقة النموذجية بدل دفتر تحملات وتصاميم دقيقة.
  • أداء ما يتجاوز السقف القانوني للمرحلة المنجزة فعلاً.
  • عدم تحديد ضمانة الإنجاز أو الاسترجاع قبل أداء مبالغ مهمة.
  • إهمال الرسم العقاري والتحملات المقيدة عليه.
  • اختيار موطن مختار لا تُستلم فيه التبليغات.
  • الاعتقاد بأن أداء معظم الثمن يجعل المشتري مالكاً.

حين يتحول الشراء إلى نزاع

يتوقف هذا الدليل حيث يتعثر الشراء. فإذا تجاوز أجل التسليم، أو تمسّك المنعش بأجل إضافي، أو توقفت الأشغال، أو جاء العقار المسلَّم غير مطابق للعقد، أو كنت تفكر في الاسترجاع أو الفسخ أو غرامات التأخير أو التعويض أو اللجوء إلى القضاء، فقد انتقلت من عملية شراء إلى نزاع.

هذه المسائل — متى يُعتبر المنعش متأخراً قانوناً، وكيف تعمل الغرامات والفسخ، وكيف تُفعَّل الضمانة، وأي محكمة تختص — يتناولها الدليل الخاص بـنزاع شراء عقار في طور الإنجاز. أما العيوب التي تظهر بعد التسليم فهي موضوع آخر يتناوله الدليل الخاص بـالنزاع مع مقاول البناء.

المصادر الرسمية

ظهير 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، الفصول من 618-1 إلى 618-20، كما أُدخلت بمقتضى القانون 44.00 (الظهير رقم 1.02.309 بتاريخ 3 أكتوبر 2002)، وكما غُيّرت وتُمّمت بمقتضى القانون 107.12 (الظهير رقم 1.16.05 بتاريخ 3 فبراير 2016، الجريدة الرسمية عدد 6518 بتاريخ 17 نونبر 2016) — النص المحيَّن المنشور من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

المرسوم رقم 2.17.318 المحدد لشروط وكيفيات ضمانة إنجاز الأشغال وضمانة الاسترجاع المنصوص عليهما في الفصل 618-9.

المرسوم رقم 2.04.143 بتاريخ 27 دجنبر 2004 المحدد لأجور تحرير العقود الابتدائية والنهائية لبيع العقارات في طور الإنجاز (الفصل 618-17).

القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، حين يتصرف المشتري بصفته مستهلكاً.

أسئلة شائعة

ما المقصود ببيع العقار في طور الإنجاز في المغرب؟

هو شراء عقار قبل إنجازه: يلتزم البائع بإنجاز العقار داخل أجل محدد ونقل ملكيته، ويؤدي المشتري الثمن تبعاً لتقدم الأشغال. وتنظمه الفصول من 618-1 إلى 618-20 من قانون الالتزامات والعقود كما عدّلها القانون 107.12.

هل الشراء في طور الإنجاز آمن في المغرب؟

هو بيع قانوني ومنظم بدقة يمنح المشتري حماية حقيقية — شريطة أن يحترم العقد الشكل القانوني، وأن تكون رخصة البناء موجودة، وأن تحترم الأداءات المراحل القانونية، وأن تُقدَّم الضمانة. ومعظم المشاكل التي يمكن تفاديها تنشأ عن إغفال هذه المراقبات.

ما الذي يجب التحقق منه قبل توقيع العقد؟

هوية البائع وصلاحياته، والرسم العقاري وتحملاته، ورخصة البناء، وشكل عقد التخصيص أو العقد الابتدائي وبياناته، والتصاميم ودفتر التحملات، وجدول الأداء مقارنة بالفصل 618-6، وضمانة الإنجاز أو الاسترجاع.

هل يجب أن تكون رخصة البناء موجودة قبل التوقيع؟

نعم. عقد التخصيص المبرم قبل الحصول على رخصة البناء باطل (الفصل 618-3 مكرر مرتين)، والعقد الابتدائي لا يُبرم إلا بعد الحصول عليها (الفصل 618-5). ويجب أن يُذكر تاريخها ورقمها في العقد.

هل يمكن للمنعش أن يطلب أداءً قبل توقيع العقد؟

لا أثر قانوني لأي أداء قبل توقيع العقد الابتدائي أو عقد التخصيص عند اللجوء إليه: فالفصل 618-8 يعتبر كل أداء من هذا القبيل باطلاً وعديم الأثر. وطلب الأداء أولاً والتوقيع لاحقاً إشارة تحذير.

ما هي مراحل الأداء القانونية؟

حسب الفصل 618-6: 5% كحد أقصى عند التخصيص؛ و5% عند العقد الابتدائي (أو 10% دون عقد تخصيص)؛ و10% عند انطلاق الأشغال؛ و60% على ثلاث مراحل بناء يتفق عليها الطرفان؛ و20% عند العقد النهائي وتسليم المفاتيح.

ما هي الضمانة التي تحمي المشتري؟

بعد العقد الابتدائي، يلتزم البائع بتقديم ضمانة لإنجاز الأشغال أو ضمانة لاسترجاع الأقساط المؤداة (الفصل 618-9 والمرسوم 2.17.318)، وتُذكر مراجعها في العقد. وتُستثنى من هذا الالتزام المؤسسات العمومية والشركات المملوكة كلياً للدولة.

هل يمكن للأجنبي أو للمغربي المقيم بالخارج الشراء عن بعد؟

نعم. تسري نفس القواعد، ويمكن إنجاز معظم الفحص عن بعد بوكالة محررة وفق الشكل المطلوب وبترجمات محلفة عند الاقتضاء. ويُستحسن ترتيب زيارة مستقلة للورش، واختيار موطن مختار موثوق، والاحتفاظ بإثباتات التحويلات.

متى يصبح المشتري مالكاً للعقار؟

ليس بأداء الأقساط. تنتقل الملكية بإبرام العقد النهائي إذا كان العقار غير محفظ، وبتقييده في السجلات العقارية إذا كان محفظاً (الفصل 618-20)، وذلك بعد الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة.

هل أحتاج إلى محامٍ لشراء عقار في طور الإنجاز؟

يجب على أي حال أن يُحرَّر العقد الابتدائي من طرف موثق أو مهني مؤهل آخر. والاستشارة المستقلة مفيدة خصوصاً قبل التوقيع — للتحقق من الرسم والرخصة والعقد والضمانة — وللمشتري الذي لا يستطيع تتبع المشروع عن قرب.

ماذا لو تأخر المنعش أو توقفت الأشغال؟

يتعلق الأمر حينئذ بنزاع لا بمسألة شراء. التأخر والأجل الإضافي والغرامات والضمانات والفسخ والاسترجاع يتناولها الدليل الخاص بنزاع شراء عقار في طور الإنجاز.

أدلة ذات صلة

العقار

نزاع شراء عقار في طور الإنجاز بالمغرب: تأخر المنعش واسترجاع المبالغ والضمانات

دليل عملي للمشتري الذي أدّى بالفعل مبالغ عن عقار في طور الإنجاز بالمغرب ويواجه مشكلاً مع المنعش: كيف تحدّد موقعك في التسلسل القانوني وما الحلول المتاحة فعلاً.

العقار

التعرض على مطلب التحفيظ العقاري في المغرب

دليل معلوماتي حول التعرض على مطلب التحفيظ العقاري في المغرب وفق ظهير 1913 المعدَّل بالقانون 14.07: ما الذي يُتعرَّض عليه، والأجل، والتعرض خارج الأجل، وعبء الإثبات، والمرحلة القضائية، والعودة إلى المحافظة العقارية — موجَّه للملاك والورثة والشركاء في الملك والمتعرضين الأجانب/الجالية.

العقارأكادير

نزاع مع مقاول في أكادير: عيوب البناء وتأخر الأشغال والخبرة

دليل معلوماتي لرب عمل يواجه نزاع بناء في أكادير: عيوب البناء وسوء التنفيذ، عدم المطابقة، الأشغال غير المكتملة، التأخر، الأشغال الإضافية، التسلم والتحفظات، حفظ الأدلة، الخبرة القضائية، الضمان العشري ودور المحامي.

تنبيه: هذا الموقع يقدم معلومات قانونية عامة ولا يغني عن استشارة مهنية مبنية على وثائق ومعطيات كل ملف.